الشيخ محمد رضا النعماني

95

شهيد الأمة وشاهدها

وقد حرص السيد الشهيد الصدر ( رضوان الله عليه ) واهتمّ بترجمة هذا الكتاب اهتماماً بالغاً لقناعته بان اطلاع العالم عليه يسحقق تفوقاً للكفر الإسلامي الأصيل ، لأنه عبّر عن طفرة علمية هائلة في هذا المجال سوف تنبهر به الجامعات والمعاهد العلمية في أوربا والعالم كله ، وقد شاركه في هذا الرأي الدكتور المصري الكبير زكي نجيب محمود ففي رسالة للسيد الشهيد بهذا الشأن جاء فيها : ( ( بالنسبة إلى الدكتور إمام زاده لاباس بأن يشترك هو وشخص آخر أو شخصان آخران في الترجمة غير أنّ المهم عندي أن يكون السيد أبو القاسم مشتركاً في الترجمة اشتراكاً فعلياً لأنّ تضلعه في الرياضيات وذكاءه الجيد وقرائته لبحوث كتاب الأسس المنطقية عليَّ يجعله أكثر قدرة على استيعاب الترجمة دقيقة في نقل الأفكار تكون مؤثّرة على النحو الذي تنبأ الدكتور زكي نجيب محمود حين قال : إنّ فلاسفة الإنجليز سيقرأون فكراً جديداً إذا أتيح لهم أن يقرأوا ترجمة الأسس المنطقية للاستقراء ) ) « 1 » وهذا الواقع جعل السيد الشهيد ( رضوان الله عليه ) يستعدّ لتحمّل جهدٍ مادي إضافي في سبيل إنجاز ترجمة مثقنة لكتاب الأسس المنطقية للاستقراء وذلك لما يترتّب عليه من آثار دينية كبيرة ، فقد كتب ( رضوان الله عليه ) رسالة إلى سماحة السيد كاظم الحائري بشأن ترجمة الكتاب جاء فيها : ( ( بالنسبة إلى كلفة ترجمة كتاب الأسس المنطقية للاستقراء على يد جناب الدكتور أبو القاسم امام زاده فقد كنا كتبنا إليكم قبل أكثر من شهر ( أبو حوراء لأبي أحمد ) رسالة نطلب رأيكم ورأي السيد علم الهدى ورأي الشيخ الإسلامي في صحة طلب كمثل هذه الكلفة ، وبعد ذلك كتبت رسالة إلى السيد علم الهدى طلبت منه رأيه في الموضوع ، وحتى الآن لم أحصل لا على رأيكم ولا

--> ( 1 ) راجع الوثيقة رقم ( 6 ) التي مضت الإشارة إليها .